حوادث

السجن عام لشاب دفع شاب أخر باتجاه قطار ستوكهولم

أصدرت محكمة ستوكهولم حكماً بالسجن لمدة عام وثلاثة أشهر بحق شاب يبلغ من العمر 25 عاماً، بعد إدانته بارتكاب اعتداء جسيم – Grov misshandel، إثر دفعه شاباً آخر باتجاه قطار مترو كان يدخل المحطة، في واقعة اعتبرتها المحكمة تهديداً مباشراً للحياة. وقعت الحادثة بعد منتصف ليل 7 سبتمبر من العام الماضي داخل محطة Zinkensdamm في مترو ستوكهولم. وكان الضحية، وهو شاب في الثامنة عشرة من عمره، يجلس على رصيف المحطة عندما لاحظ مجموعة من الشبان يحملون وجبات طعام من ماكدونالدز.




وبحسب ما ورد في التحقيقات، توجه الشاب إلى شاب أخر وفتا بطريقة غير عدائية، وطلب على سبيل المزاح تذوق بعض البطاطا المقلية، موضحاً أنه كان قد شرب عدة عبوات من الجعة – Öl.
لكن الرد جاء عنيفاً وغير متوقع، حيث أقدم الشاب المتهم،  على دفعه بقوة في لحظة تزامنت مع دخول القطار إلى الرصيف. وكما بالصور التي تم تسجيلها من كاميرا مراقبة محطة القطار

 

Untitled 1 7

snapedit 1774642054827 1

564

 





وقال الشاب المتضرر في إفادته إن الدفعة كانت قوية للغاية لدرجة أنه ارتطم بالقطار، وعلقت ذراعه به، قبل أن يُسحب لمسافة تقارب عشرة أمتار على الرصيف.
وأصيب بكدمات وجروح سطحية، إضافة إلى صدمة نفسية شديدة، مشيراً إلى أنه اعتقد أن الاعتداء قد يستمر.




ورأت المحكمة أن ما جرى لا يمكن تصنيفه كمشاجرة عادية، بل كتصرف ينطوي على استهتار جسيم – Grov vårdslöshet، إذ كان من الممكن أن يؤدي إلى إصابات قاتلة.
ووفق ما نقلته وسائل إعلام بينها Dagens Nyheter و**Mitt i**، شددت المحكمة على أن طلب الطعام لا يشكل أي استفزاز قانوني يبرر العنف.

وخلال الاستجواب، ادعى المتهم أن الضحية تحدث بطريقة ساخرة وأنه لم ينتبه لاقتراب القطار، مؤكداً أنه لو علم بذلك لما تصرف على هذا النحو.
إلا أن المحكمة رفضت هذه الرواية، خاصة بعد ثبوت أن المتهم حاول الاقتراب من الضحية مجدداً بعد الحادث، وغادر المكان دون تقديم أي مساعدة.




وأظهرت التحقيقات أن المتهم بحث لاحقاً في هاتفه عن عقوبة محاولة القتل – Försök till mord، وهو ما فسره بحالة هلع أصابته بعد عودته إلى المنزل.
غير أن المحكمة رأت في ذلك مؤشراً على وعيه بخطورة ما فعله، وليس دليلاً على ندم فوري.

وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن دفع شخص باتجاه قطار داخل مترو الأنفاق يُعد من أخطر أشكال العنف في الأماكن العامة، ولا يمكن تبريره بأي ظرف أو سوء تفاهم لحظي.
ويأتي الحكم في إطار تشدد القضاء السويدي تجاه العنف في وسائل النقل العامة – Kollektivtrafiken، خاصة مع تزايد الحوادث المشابهة في السنوات الأخيرة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى